الشيخ الطوسي

183

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

بعد ذلك شئ ، وإن حال عليها حول ، إلا أن تباع بذهب أو فضة ، وحال عليهما الحول ، فتجب حينئذ فيه الزكاة . وأما الإبل والبقر والغنم ، فليس في شئ منها زكاة ، حتى يحول عليها الحول من يوم يملكها . وكل ما لم يحل عليه الحول من صغار الإبل والبقر والغنم ، لا تجب فيه الزكاة . ولا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول وقتها . فإن حضر مستحق لها قبل وجوب الزكاة ، جاز أن يعطى شيئا ويجعل قرضا عليه . فإذا جاء الوقت ، وهو على تلك الصفة من استحقاقه لها ، احتسب له من الزكاة . وإن كان قد استغنى ، أو تغيرت صفته التي يستحق بها الزكاة ، لم يجزء ذلك عن الزكاة ، وكان على صاحب المال أن يخرجها من الرأس . وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخره . فإن عدم المستحق له ، عزله عن ماله ، وانتظر به المستحق . فإن حضرته الوفاة ، وصى به أن يخرج عنه . وإذا عزل ما يجب عليه من الزكاة ، فلا بأس أن يفرقه ما بينه وبين شهر وشهرين ، ولا يجعل ذلك أكثر منه . وما روي عنهم عليهم السلام ، من الأخبار في جواز تقديم الزكاة وتأخيرها ، فالوجه فيه ما قدمناه في أن ما يقدم منه يجعل قرضا ، ويعتبر فيه ما ذكرناه ، وما يؤخر منه إنما يؤخر انتظار المستحق ، فأما مع وجوده ، فالأفضل إخراجه إليه على البدار حسب ما قدمناه .